« قائمة الدروس
الأستاذ الشيخ باقر الايرواني
بحث الفقه

46/04/18

بسم الله الرحمن الرحيم

 -مسألة ( 1350 ) حكم ملك المرأة للمهر- الفصلالسابع ( في المهر ) - كتاب النكاح.

الموضوع: - مسألة ( 1350 ) حكم ملك المرأة للمهر- الفصل السابع ( في المهر ) - كتاب النكاح.

وأما الطائفة الثانية التي تدل على ثبوت جميع المهر لها: - فهي خمس روايات: -

الرواية الأولى: - ما رواه محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه عن عثمان بن عيسى عن سماعة وابن مسكان عن سليمان بن خالد قال: - ( سألته عن المتوفى عنها زوجها ولم يدخل بها، فقال:- إن كان فرض لها مهراً فلها مهرها )[1] ، يعني لها تمام المهر.

والظاهر أنَّ السند معتبر سوى أنَّ أخ إبراهيم بن مهزيار لابد من تحقيق الحال فيه.

الرواية الثانية: - وعنه[2] عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام، قال ( إذا توفي الرجل عن امرأته ولم يدخل بها فلها المهر كله إن كان سمّى لها مهراً )[3] . وسندها معتبر.

الرواية الثالثة: - وعنه عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: - ( أنه قال في المتوفى عنها زوجها إذا لم يدخل بها:-إن كان فرض لها مهرا ً فلها مهرها اذلي فرض لها ولها الميراث )[4] . وسندها معتبر اعلائي.

الرواية الرابعة: - وعنه عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن منصور بن حازم قال: - ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتزوج المرأة فيموت عنها قبل أن يدخل بها، قال:- لها صداقها كاملاً )[5] . وهي معتبرة السند أيضاً.

الرواية الخامسة: - وعنه[6] عن علي بن الحسن بن فضال عن العباس بن عامر عن داود بن الحصين عن منصور بن حازم قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام:- ( رجل تزوج امرأة وسمى لها صداقها ثم مات عنها ولم يدخل بها، قال:- لها المهر كاملاً ). وسندها معتبر أيضاً.

وما هو الموقف تجاه هاتين الطائفتين بعد أن كانت دلالة كل طائفة منهن واضحة؟

الجواب: - إذا راجعنا روايات الطائفة الاولى يمكن أن نحصل على خمسة عشر رواية، بينما إذا رجعنا إلى روايات الطائفة الثانية وجدناها خمس روايات، وحينئذٍ يمكن أن تشكل الطائفة الأولى عنوان السنَّة القطعية فتكون مقدَّمة على الطائفة الثانية.

وقد وتقول: - لماذا تقدّم السنَّة القطعية على السنَّة غير القطعية؟

قلت: - ذلك لأمرين: -

الأول: - إنَّ الكتاب الكريم في مقام المعارضة مع السنَّة يقدم الكتاب الكريم لأنه دليل قطعي، فإذا كان الكتاب الكريم يقدم لأجل كونه دليلاً قطعياً فالسنَّة القطعية أيضاً تقدَّم على السنَّة غير القطعية لأجل هذه النكتة أيضاً، لأنَّ تمام النكتة هي لعنوان قطعية الحكم فإنَّ هذا هو الذي له مدخلية، وعلى هذا الأساس مادام الكتاب الكريم يقدَّم على السنَّة وليس موجب التقديم إلا كونه دليلاً قطعياً يلزم أن تُقدَّم السنَّة القطعية على السنَّة غير القطعية من هذه الباب أيضاً.

ثانياً: - إنَّ تقدَّم السنَّة القطعية على السنَّة غير القطعية قضية لا تحتاج إلى دليل؛ إذ قد فرضنا أنها سنَّة قطعية فتقدّمها على السنَّة غير القطعية أمر بديهي من باب تقدّم القطع على غير القطع.

وعليه يثبت أنَّ المرأة إذا مات عنها زوجها ولم يدخل بها ثبت لها نصف المهر لأجل تقدَّم ورايات الطائفة الثانية على الأولى.

ومن هذا يتضح سبب حكم السيد الماتن بالأظهرية في هذا الحكم حيث قال: - ( وكذا في موت أحدهما على الاظهر )، فهو لم يجزم بالحكم من باب وجود طائفتين متعارضتين من الروايات وتصل النوبة إلى تقديم احدى الطائفتين على الأخرى، ولا يستطيع أن يقدّم الطائفة الثانية على الأولى بنحو الجزم والقطع ولذلك حكم بكون هذا الحكم هو الأظهر.

الحكم الرابع: - لو دخل بها قبلاً أو دبراً استقر المهر.

يعني إذا دخل بها فسوف ستقر تمام المهر لها سواء مات الزوج أو طلقها فإنَّ نفس الدخول يوجب استقرار المهر، وتدل عليه عدَّة الروايات: -


[2] أي عن الحسين بن سعيد حسب ما نقل صاحب الوسائل.
[6] أي عن الحسن بن سعيد أو عن الحسين بن سعيد وكلاهما ثقة.
logo